علم النفس : تعريفه ونشأته و أهم مدارسه

تعريف علم النفس (psychology )

علم النفس : تعريفه ونشأته و أهم مدارسه




هو علم ينتمي الى العلوم الانسانية التي تعني بدراسة الانسان من مختلف جوانبه في علاقتة مع داته و مع الاخر و  المجتمع و البيئة باعتباره كائن متفاعل يؤتر في البيئة و يتاتر بها
 علم النفس(psychology ) يدرس الانسان في بعده السيكولوجي يحلل و يحاول فهم البنيات المكونة للجهازه النفسي يدرس سلوك الفرد و كيف يتشكل
يدرس مفاهيم خاصة مرتبط بالجانب الوضيفي النفسي للفرد ( كالسيرورات الدهنية -  الداكرة - الادراك  - الانتباه - الجوانب العاطفية و الوجدانية )
علم النفس(psychology ) يدرس و يحاول تفسير الظواهر السيكلوجية للمجتمع المشكلة لسلوك الجماعة
علم النفس علم النفس(psychology ) يهتم بالامراض و الاضطرابات النفسية و يعالجها
له فروع عديدة سنتناولها في المقالة الموالية


نشاة علم النفس(psychology )


الاهتمام بالنفس ظهر مند الانسان البدائي القديم حيت ان الدراسات التي اجريت  اتضح ان هدا الانسان كان يؤمن بقوي الخارقة التي تسكن الطبيعة حيت كان يفسر بها الظواهر الطبيعية التي تحدت كالزلازل و الاعاصير و الفيضانات و كان يؤمن بان كل شئ في الطبعة يحمل روح فكان متلا يستادن الشجرة قبل قطعها ..... الى غير دالك اي الانسان البدائي كان احيائيا يعطي لكل شئ روح
علم النفس(psychology )  في الفلسفة الاغريقية و اليونانية كان دو بعد ميتافيزيقي يفسر بالالهة و ما وراء الطبيعة
 أرسطو  هو أول من عنى بالروح في كتاباته … رغم أنها تأملات
وقد ظهرت في بداية القرن  17دراسات منظمة لـ ديكارت
(1596م - 1650م) حول علم النفس.
ويتفق مؤرخو علم النفس على أن علم النفس(psychology ) لم يصبح علمًا مستقلاً في موضوعه
ومنهجه وأسلوبه الخاص إلا في بدايات النصف الثانى من القرن 19، حينما
تحرر من الفلسفة، وأصبح علمًا قائمًا بذاته، له مكانته بين العلوم الطبيعية بعد أن نبذ
الاتجاه الفلسفي النظري ونزع إلى الاتجاه التجريبي الذى تتميز به العلوم الطبيعية برمتها.
وأثناء انفصال علم النفس(psychology ) عن الفلسفة كان لبعض الاتجاهات العلمية، والمدارس الفكرية
تأثيرها في تمهيد الطريق لهذا الانفصال.




 أهم مدارس علم النفس(psychology )

 1 - المدرسة البنائية :


كان للفسيولوجيا تأثيرها على علم النفس التجريبى في القرن التاسع عشر، فلقد بدأ باحثى
الفسيولوجيا من أمثال: Helmholtz - Muiler - Hering، بدراسة الإحساسات
المرتبطة بالصوت والضوء.
تلك الدراسات أفادت وليم فونت Wilhelm Wunalt 1832م - 1920م
وهو أستاذ الفلسفة بجامعة ليبزج، إذ أخذ عنهم أسلوبهم المعملى في الدراسة،
كما أخذ عن المدرسة الارتباطية اتجاهها التجريبى.
وكان هدفه، من دراسته أن يكتشف الوحدات الأساسية التى تترابط مع بعضها مكونة
محتويات العقل من أفكار وآراء.
رأى فونت، أن علم النفس(psychology ) علم تجريبى يقوم على التجربة، وأن موضوعه هو دراسة
الشعور باستخدام الاستبطان للتعرف على مكوناته وعناصره والقوانين التى تربط
بين تلك العناصر.
ومن تلاميذ فوندت ... تتشنر Tetchener (1867م - 1937م)، العالم الإنجليزى
المولد، الأمريكى النشأة الذى رأى أن موضوع علم النفس(psychology )، هو: دراسة العقل
باستخدام الاستيطان للتعرف على مكوناته من أفكار وآراء وللوصول إلى القوانين
التى تربط بين تلك العناصر.
ويرى تتشنر، أن العقل، هو: المجموع النهائى لكل الخبرات وما الشعور إلا قطاع
في العقل في لحظة معينة.
انتهت المدرسة البنائية إلى أن أى خبرة تتكون من الإحساسات والصور
الذهنية والوجدانات، فالإحساسات هى تأثير الحواس بأى شئ، مثل: تأثر الأذن بالصوت
- تأثر العين بالضوء.


2 - المدرسة الارتباطية :


أسسها الفيلسوف الإنجليزى جون لوك   1632م - 1704م John Locke
وهربرت سبنسر، ومل، وبراون.
ويجمع رواد هذه المدرسة على أن التجربة الحسية هى المصدر الوحيد للمعرفة،
فالإنسان يولد وعقله صفحة بيضاء تتولى التجربة النقش عليها، أى أن الإنسان
يكتسب خبراته من تعامله مع البيئة ومن التجارب التى يمر بها.
كما حاول لوك، تحليل الحالات الشعورية إلى مكوناتها من إحساسات وإدراكات وتخيلات
وأفكار، وأشار إلى القوانين التى بمقتضاها تتركب منها تلك العناصر.
اعتمدت هذه المدرسة على الناحية الفسيولوجية في تفسير السلوك، فقد نظرت
إلى الاستجابات الحسية والحركية باعتبارها سلسلة من التوصيلات المتلاحقة
التى تنتقل في أجزاء الجهاز العصبى وأجهزة الحس والحركة. ومن أهم القوانين
التى اعتمدت عليها هذه المدرسة، ما يلى:

- قانون الترابط بالاقتران: وينص على أن حدوث شيئين في آنٍ واحد أو مكان واحد،
يرجع لوجود أثار في الذهن يترتب عليها استدعاء أحدهما إذا أثير الأمر.

- قانون التشابه، وقانون التضاد: وهو يعنى أن الشبيه يدعو الشبيه، والضد يذكر الضد.
وترى هذه المدرسة، أن الترابط عملية آلية ميكانيكية تشبه التآلف بين الذرات بعضها
والبعض، وبين العناصر بعضها والبعض، والتى تتكون منها المواد المركبة في علم الكيمياء.

وساعدت هذه المدرسة في تفسير عمليات التذكر والحفظ والتعلم وتكوين العادات …
وغير ذلك؛ مما يعتمد على تكوين العلاقات بين الخبرات العقلية والمثيرات المختلفة،
أو الفرد والبيئة.
هذه المدرسة مكملة للمدرسة التكوينية، وقد استفادت منها مدارس أخرى، مثل:
المدرسة السلوكية - مدارس التحليل النفسى.


3 - المدرسة الوظيفية :


يمثلها هربرت سبنسر Herbert Spencer (1820م - 1903م)، وهى تحاول
توضيح دور الشعور والعقل في حياة الإنسان.

وترى هذه المدرسة أن العمليات العقلية يمكن أن تفسر تفسيرًا أفضل من خلال فهم
ما تقدم به تلك العمليات من دور أو وظيفة تعمل على تكيف الإنسان مع البيئة.

ومن أشهر رواد هذه المدرسة الفيلسوف والعالم النفسى الأمريكى وليم جيمس.
ولقد تأثر وليم جيمس، بنظرية داروين Darwin، في الإنجاب الطبيعى، فكان يرى
أن الشعور الإنسانى قد نشأ وتطور، لأنه أدى وظيفة هامة للإنسان، ومن أقواله
المشهورة: إن تفكيرى هو أولاً وأخيرًا ودائمًا، من أجل فعلى - أى أن وظيفة التفكير
هى إحداث سلوك مفيد.

وترى هذه المدرسة أن علم النفس(psychology ) يبحث دور الشعور في التكيف مع البيئة وهذا يوضح
تأثير دارون، فالشعور هو إحدى الوسائل التى يستعين بها الإنسان حتى يتكيف مع بيئته،
وذلك بالتعاون مع تكوينه الجسمى.
وبالتالى حتى نفهم الشعور لابد أن نهتم بما يجرى في البيئة المحيطة بالإنسان،
فإحساس الإنسان بالسرور والألم مرتبط بما يحدث خارج الإنسان نفسه، فلو كنت تهدف
إلى تحقيق شئ معين واعترضك عائق، فإنك تشعر بعدم الارتياح، أما إذا وصلت
إلى هدفك، فإنك تشعر بالسرور.

وقد استخدمت المدرسة الوظيفية الاستيطان في البحث، ولكنها أدخلت أيضًا
إلى علم النفس(psychology ) استخدام الملاحظة في دراسة السلوك، كما اهتمت أيضًا بتطبيق
علم النفس(psychology ) في مجالات عملية، مثل: التعليم.



4 - المدرسة السلوكية Behaviorism :


أسسها عالم النفس الأمريكى وطسون (1878م - 1958م)، وثورنديك، وبافلوف.
وتنظر هذه المدرسة إلى الكائن الحى على أنه آلة ميكانيكية معقدة لا تحركه دوافع موجهه
نحو غاية، وإنما يوجد مثيرات فيزيقية تصدر عنها استجابات عضلية وغدية مختلفة.
وترى هذه المدرسة، أن يُقتصر في دراسة علم النفس(psychology ) على دراسة هذه الاستجابات الموضوعية
الظاهرة عن طريق الملاحظة الموضوعية أو العلمية، ولا يهمها هنا خبرة الإنسان - الشعور
الذى يمر به أثناء القيام بهذه الملاحظة العلمية.

وهذه المدرسة تغالى في تأكيد تأثير البيئة والتربية في نمو الإنسان، وتغض الطرف
عن تأثير الوراثة، ولذا يقول واطسون، في مقولته الشهيرة: أعطونى خمسة أطفال
أصحاء أسوياء التكوين فسأختار أحدهم جزافًا، ثم أدربه، فأصنع منه ما أريد طبيبًا
أو فنانًا أو عالمـًا أو تاجرًا أو لصًا … بغض النظر عن ميوله وسلالة أسلافه.

وتهتم المدرسة السلوكية بعملية التعلم، كما أن العادات وتكوينها هى محور
علم النفس(psychology ) في تصورهم.
وتتفق المدرسة السلوكية مع المدرسة الارتباطية في أنها تنكر وجود قدرات
واستعدادات فطرية.

وبالغ رواد المدرسة السلوكية في تفسير السلوك على أساس كونه سلسلة الأفعال
المنعكسة، وما يحدث لهذه الأفعال من ترابطات … إلا أنه يؤخذ على هذه الأراء
اتصافها بالجمود والآليه، وتجاهلها للتفاعلات النفسية الداخلية التى لا نلاحظها
في السلوك الظاهر.



5 - مدرسة التحليل النفسي

ويعتبر مؤسس هذه المدرسة سيجموند فرويد Sigmund Freud، هوطبيب
نمساوى من فريبورج بمنطقة مورافيا من والدين يهوديين (1856م - 1939م)
نظرًا لطبيعة دراسته للمرضى العصابين، وهو الذى استطاع الكشف عن الجانب
اللاشعورى من النفس.
أكد فرويد، على أهمية الحاجات النفسية، وما ينتابها من مقاومة، وما ينشأ عنها
من ضغط وكبت - خصوصًا في أيام الطفولة المبكرة.
وتؤكد مدرسة التحليل النفسى على أهمية الحاجة إلى تعويض مشاعر النقص،
وما ينشأ عنها من دافع للسيطرة والتفوق.
وركزت هذه المدرسة جهودها على تأكيد أثر الدوافع اللاشعورية على السلوك الإنسانى،
وذلك لأن معرفة الدوافع اللاشعورية، عامل هام وحيوى في فهم الشخصية، لأنه
لا يمكن تفسيرها على أساس شعورى فقط.
وبالرغم من أن مدرسة التحليل النفسى بدأت في ميدان الطب وعلاج المصابين بأمراض
نفسية، إلا أنها تطورت إلى مدرسة عامة لبحث الكثير من نواحى علم النفس للأسوياء
وتفسير سلوكهم.


ومما تنفرد به مدرسة التحليل النفسى، ما يلى:

أثر العوامل والدوافع اللاشعورية في سلوك الإنسان.
تأكيد وحدة النفس وقاومة الثنائية القديمة للجسم والنفس.
دراسة الأحلام وتأويلها وصياغة نظرية متكاملة حول الأحلام.
طرحها لمفهوم الغريزة الجنسية ودراسة تطورها من الناحية النفسية.
تأكيدها الأثر الخطير لمرحلة الطفولة المبكرة خاصةً علاقة الطفل بوالديه
في تشكيل شخصيته.
اهتمامها بدراسة الشخصية السوية والشاذة اهتمامًا بالغًا، ولذا يقال:
إذا كان علم النفس(psychology ) هو علم السلوك، فإن التحليل النفسى هو علم الشخصية.

6 - مدرسة الجشطالت :

لفظة الجشطالت، لفظة ألمانية معناها الصيغة أو الشكل أو التنظيم، ولعل تسميتها
بهذا الاسم توضح لنا الاتجاه الذى اتخذته في دراسة علم النفس(psychology )، لذا اهتمت بدراسة
خبرات الإنسان والأشكال التى تتخذها هذه الخبرات والقوانين التى تحكم تكوين هذه الأشكال.
ومن أعلام هذه المدرسة كوفكا Koffka (1886م - 1941م)، وكوهلر سنة 1887م،
وورثيمر Wertheimer.

استمدت مدرسة الجشطالت بعض آرائها من العلوم الطبيعية، كاعتبار الكائن الحى
يعيش في مجال من القوى المؤثرة عليه، والتى ينبعث بعضها منه، وبعضها
من البيئة فتشكل أسلوب السلوك.

عارض أصحاب هذه المدرسة كلاً من المدرسة الارتباطية والسلوكية، وذهبوا إلى أنه
من الخطأ تقسيم العلميات النفسية إلى أجزائها الأساسية، مثل: الإحساسات الأولية
- المنبهات والاستجابات، وأكدوا أن الخبرة النفسية في كليتها أمر يختلف عن مجرد
مجموع الأجزاء التى تتكون منها.

وترى هذه المدرسة أن الظواهر النفسية عبارة عن وحدات منظمة، وليست مجموعات
من عناصر أو أجزاء متراصة.
ورأت مدرسة الجشطالت أن مهمة علم النفس، هى: دراسة كيفية انتظام الخبرات
في أشكال وصيغ معينة، وليس تحليلها إلى مثيرات واستجابات؟.

وكان لتجاربهم وبحوثهم في الإدراك والتعلم أثرًا كبيرًا في مجالات التربية، وعلم النفس
التطبيقى، كالنظر إلى شخصية التلميذ كوحدة، والنظر إلى حالة المريض نفسيًا نظرة
كلية تتناول كل ظروف حياته.

وفي سنة 1861م، وضع وليم فوندت، أول جهاز في خدمة البحث النفسى التجريبى،
وفي سنة 1879م، أسس معمل علم النفس، واعتبر تاريخًا لاستقلال علم النفس
عن الفلسفة.
وقد كان لإنشاء مختبرات لدراسة الظواهر النفسية وتجهيزها بأدوات البحث الضرورية
أهمية كبيرة على صعيد انفصال علم النفس(psychology ) عن الفلسفة والعلوم الأخرى.
ولكن ذلك يجب ألا ينسينا نشاطات الأجيال من العلماء وفضلهم على هذا العلم
وتأثيرهم على رواده الأولين.
 


                               المزيد من هنا       





ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.