مرض التوحد

الدماغ واضطربات النمو
مرض التوحد

تم  الاتفاق على تسمية أنواع التوحد بـ "اضطرابات الطيف التوحدي" Autisme  وذلك لإشار ة إلى الاختلافات الموجودة في هذه الأنواع من الاضطرابات، والتفاوت من حيث الحدة  ودرجات العجز، وكأننا أمام ألوان الطيف التي تتم بالتدرج.  ونشير في هذا السياق، أن اضطراب التوحد Autisme نال نصيبه من العناية والاهتمام العلمي والتجارب النورولوجية التي حددت مختلف أنواع العجز والقصور في المهار ات المعرفية والسلوكية والوجدانية عند الطفل التوحدي.Autisme  ويمكن اختزال أهم هذه القصورات في نوعين هما: 

  1.  قصور في الانتباه المشترك
  2. وقصور في نظرية الذهن


( ويمكن الاستنتاج عموما، أن اضطرابات الطيف التوحدي Autisme تعتبر من الاضطرابات الشاملة للنمو، والتى تفقد الطفل القدرة على ممار سة العديد من الوظائف المعرفية (الانتباه، التركيز، اللغة، الذاكرة، التخطيط، المراقبة، الاستدلال، حل المشكلات...). وبالنظر إلى هذه المقاربة الميكروتشخيصية في تحديد مظاهر العجز المعرفي و السلوكي أصبح بالإمكان الان الحديث عن النيورولوجي وجيني لهذه الأنواع من الاضطرابات. خصوصا، وأن تقنيات  التصوير الدماغي توفر للعلماء كل المعطيات والوقائع التي تشير إلى أن التوحد ناتج عن خلل في وظائف الدماغ  وفي ترابط الجينات . وتستمد المقاربة النورولوجية مشرعيها في تشخيص  اضطرابات الطيف التوحدي، Autisme فهي تمكننا من  معرفة الأسباب العصبية لبعض مظاهر العجز والقصور، التي نلاحظها عند الطفل التوحدي،Autisme في اللغة والذاكرة والانتباه والتفاعل الاجتماعي،  وفي عدم التناغم بين حركات جسمه، وأخيرا في عدم تمكنه من التعرف على الأشخاص. ويمكن اختزال مظاهر الخلل الوظيفي بنية الدماغ ونشاطه عند الطفل التوحدي،Autisme في العناصر التالية:
  •   اختلال في القشرة الحلائية في المخيخ، وهذا ما يفسر عدم تناغم حركات الجسم وعدم رقدته علي الحفاظ على توازنه الحركي أو البقاء في وضعية مستقيمة، ألناء قيامه بنشاط ما. 
  •  كبر حجم دماغ الطفل التوحدي Autisme مقارنة مع الطفل السوي، نتيجة الزيادة في كمية الخلايا العصبية  وفي كل من المادة الرمادية ▪ والبيضاء.  ،
  • نقص  في حجم اللوزية (amygdale ) والحصين ( hippocampe) التوحدي،Autisme  وهذا ما يفسر الخلل الوظيفي في نشاط الذاكرة عند الطفل و في وعجزه  في إدراك مشاعر الخوف. 
  •  عدم استجاباته الوجدانية ألناء علاقاته التواصلية مع الاخرين خلل وظيفي في الفصين الصدغي والجداري،
 وهذا ما يفسر صعوبة الطفل التوحدي Autisme استعماله للغة ومعالجته لإشارات السمعية الاتية من المحيط وكذلك حساسيته المفرطة عند سماعه للاصوات


للمزيد من المواضيع   من هنا 




تعرف على الامراض النفسية   من هدا الرابط 








ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.